محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

146

الإنجاد في أبواب الجهاد

الأقرحُ ، الأرْثمُ ، ثم الأقرحُ ، المُحجَّل ، طَلْق اليمين ، فإنْ لم يكن أدهمَ ، فكُميتٌ ، على هذه الشِّيةِ » . قال فيه : « حسن غريب صحيح » . مسلم ، وأبو داود ، كلاهما عن أبي هريرة ، قال : « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره الشِّكال من الخيل » ( 1 ) . والشِّكالُ : أن يكون الفرسُ في رجله اليمنى بياضٌ ، وفي يده اليسرى ، أو : يده اليمنى وبرجله اليسرى . قال أبو داود : « أي : مخالف » . قال النسائي : الشِّكال : أن تكون ثلاث قوائم منه محجَّلةً ، وواحدةٌ مُطلقةً ، أو : تكون الثلاث مطلقةً ، والرِّجلُ مُحجَّلةً ، وليس يكون الشِّكالُ إلا في الرِّجلِ ، ولا يكون في اليد ( 2 ) . ما يجبُ من القيام على الدَّوابِّ والبهائم واعتمالها قوله - تعالى - : { وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ . وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ . وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ

--> = و ( الأرثم ) : الفرس الذي في شفته العليا بياض . قاله ابن جزي في « الخيل » ( ص 51 ) ، وقال صاحب كتاب « الجواد العربي في الفروسية وتربية الخيل وبيطرتها » ( ص 61 ) : « الرَّثم : كل بياض أصاب الجحفلة العليا قلّ أم كثر فهي رُثمة ، إلى أن تبلغ المرسنَ ودونه ، وربما دُعي بالرُّثمة إذا مالت إلى أحد المَنْخِرَيْن الأيمن أو الأيسر » ثم ذكر أنواع الرُّثمة . و ( الأقرح ) : ما في جبهته قرحة ، وهي بياض يسير في وسط الجبهة ، وانظر : « الخيل » ( ص 73 ) لابن جزي . و ( طلق اليمين ) : إذا لم تكن مُحَجَّلة . و ( الشِّيَة ) : كل لون يخالف معظم لون الفرس ، انظر : « الخيل » ( ص 71 ) لابن جزي ، « الجواد العربي » ( ص 60 ) . ( 1 ) أخرجه مسلم في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب ما يكره من صفات الخيل ) ( 1875 ) ( 101 ) ، وأبو داود في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب ما يكره من الخيل ) ( رقم 2547 ) . وأخرجه ابن ماجة ( 2790 ) ، والترمذي ( 1698 ) ، والنسائي في « المجتبى » ( 6 / 219 ) ، وأحمد ( 2 / 250 و 436 و 457 و 460 ) . ( 2 ) ذكر ابن جزي في كتابه « الخيل » ( ص 74 - 75 ) اختلاف العلماء في معنى ( الشِّكال ) وقال : « والقول المعتمد هو ما قدمناه أولاً أنه البياض الذي يكون بيدٍ ورجلٍ من خلافٍ ، قلَّ أو كثر » . وانظر : « تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام » لابن جماعة ( ص 137 ) ، « الجواد العربي » ( ص 63 ) .